سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
334
الإكسير في علم التفسير
وهو تجنيس كقوله تعالى : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ « 1 » وقد سبق . ومثال الثاني : وهو التجنيس بالإشارة قولهم : حلقت لحية موسى * وبهارون إذا ما قلبا إذ معناه حلقت لحية موسى بموسى ، وقولهم بهارون ، أي : بنوره ، وهذا من تجنيس العكس وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . ونحوه فيمن اسمه شهاب أو نجم « أحرقه اللّه باسمه » . وفي سيبويه وتفطويه « 2 » : « غرقه أو حرقه اللّه ببعض اسمه وصير الباقي صراخا عليه » . وفيمن اسمه أسد أو ذئب : « افترسه اسمه أو سميه » ونحو ذلك . والناقص : إما في كلمتين متحدتين أو في كلمات في صورة كلمتين . والذي في كلمتين متحدتين ، إما مع العكس أو لا . والذي مع العكس على أنواع : النوع الأول : عكس الألفاظ من حيث هي ألفاظ كقوله تعالى : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ « 3 » . الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ ، وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ ، وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ ، وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ « 4 » .
--> ( 1 ) سورة الروم آية 55 . ( 2 ) هو أبو عبد اللّه إبراهيم بن عرفة الأزدي أخذ عن ثعلب والمبرد . ولد سنة 244 وتوفي 323 ه « غرفة أو حرقه » الشك من المؤلف وقد أثبتناه كما ورد بالأصل . ( 3 ) سورة الروم الآية 19 . ( 4 ) سورة النور الآية 26 .